الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

417

تبصرة الفقهاء

طهورا ولم يجعله نجسا » « 1 » ؛ لرواية عبد الرحمن بن كثير . ويحتمل أن يكون التسمية هنا أيضا مستحبا برأسه ، ولا يبعد أن يكون استحباب غسل اليد عند كون الآنية مفتوح الرأس ليحتاج إلى إدخال اليد في الإناء . ومنها : الدعاء حال الاستنجاء ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه استنجى فقال : « اللهم حصّن فرجي واعفه واستر عورتي وحرّمني على النار » « 2 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه إذا استوى جالسا للوضوء قال : « اللّهم أذهب عنّي القذى والأذى واجعلني من المتطهّرين » « 3 » . وظاهره يعمّ حال الاستنجاء وقبله . ومنها : الدعاء بعد الاستنجاء ، ففي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام : « فإذا فرغت - يعني من الاستنجاء على ما هو الظاهر من العبارة - فقل : اللّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد للّه رب العالمين » « 4 » . وفي المشارق « 5 » : انّ الحكم باستحباب الدعاء بعد الفراغ من الاستنجاء أشهر بين الأصحاب . ومنها : الدعاء عند القيام من الحاجة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كان نوح كبير الأنبياء إذا قام من الحاجة قال : الحمد للّه الذي أذاقني طعمه وأبقى في جسدي منفعته وأخرج عنّي أذاه ومشقّته » « 6 » . ومنها : الدعاء بعد الخروج ومسح البطن ؛ لما حكاه في الغنية عن علي عليه السّلام : « أنّه إذا

--> ( 1 ) المحاسن 1 / 45 . ( 2 ) المحاسن 1 / 45 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 37 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 78 . ( 5 ) مشارق الشموس 1 / 80 . ( 6 ) بحار الأنوار 77 / 190 ، باب آداب الخلاء ، ح 45 .